السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
67
طهارة الإنسان (طهارت انسان)
العرفي ، يفيد أمر المؤمنين بمنعهم عن دخول المسجد الحرام ، وفي تعليله تعالى منع دخولهم المسجد بكونهم نجساً اعتبار نوع من القذارة لهم كاعتبار نوع من الطّهارة والنزاهة للمسجد الحرام ، وهي كيف كانت ، أمر آخر وراء الحكم باجتناب ملاقاتهم بالرطوبة وغير ذلك . المبحث الرّابع : ممَّا لا شك فيه أنّ انعقاد الظّهور من اللفظ وكيفية تلقِّيه من قبل المخاطبين إنما يبتني على أساس كيفية تحقّق الموضوع وارتكازه في نفس المخاطب ، وهذه المسألة مبنيّة بدورها على كيفية حكاية القرائن الحالية والمقالية ودلالة الشواهد المختلفة وسائر الضمائم المقترنة مع زمان تلقّي الخطاب ، بل يمكن أن تؤثِّر القرائن اللاحقة أيضاً . بناءً عليه ، فإنّ تشكّل الظّهور وانعقادَه ليس أمراً اعتبارياً ، وإنّما هو حقيقةٌ عرفيّة وطبْعيَّة ، ولا تأثير للاعتبار أو الفهم الذاتي للشّخص في كيفيّة تكوّن الظّهور وتشكّله أبداً . وعليه فما مرّ سابقاً - من إِسكان رسول الله صلّى الله عليه وآله وفدَ المُشرِكين في مسجده ، وذاك الشّخص المُشرِك أيضاً الذي ذُكرَ في رواية أبي هريرة ، مضافاً إلى دخول المُشرِكين المسجد الحرام حتى بعد نزول الآية ، ووقوع احتجاجات كلاميّة متعدِّدة بين الأئمة المعصومين عليهم السلام والملحدين في المسجد الحرام - إنما يبتني على هذا الأصل .